العلامة الحلي

103

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الضياع . وقيل : إن المغيرة بن شعبة طرح خاتمه في قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : خاتمي ، ففتح موضع منه فأخذ المغيرة خاتمه ( 1 ) . فإن دفع أهل الميت القيمة إليه ففي وجوب أخذه وتحريم النبش إشكال ، ولا فرق بين أن تكون القيمة قليلة أو كثيرة ، نعم يكره في القليلة . ب - لو دفن في أرض مغصوبة ، أو مشتركة بينه وبين غيره ولم يأذن الشريك فلمالكها قلعه ، لأنه عدوان فتجب إزالته . ولو استعار للدفن جاز الرجوع قبله ويحرم بعده ، لأن نبش الميت محرم ، ولأن الدفن مؤبد إلى أن يبلى الميت ثم تعود إلى مالكها . وقال في المبسوط : إذا دفن الميت ثم بيعت الأرض جاز للمشتري نقل الميت عنها ، والأفضل أن يتركه ، لأنه لا دليل يمنع من ذلك ( 2 ) فإن قصد في الأرض المغصوبة صح وإلا منع . ج - لو كفن في ثياب مغصوبة ودفن ، نبش إن طلب مالكها عين ماله لأنها ملك الغير فلا تنتقل عنه . وقال الشافعي : لا ينبش ويرجع إلى القيمة بخلاف غصب الأرض لتعذر تقويم المدفن وإمكان تقويم الثوب ( 3 ) . د - لو دفن ولم يغسل ، قال الشيخ : لا ينبش ( 4 ) ، وبه قال أبو

--> ( 1 ) المجموع 5 : 300 ، المغني 2 : 415 ، المهذب للشيرازي 1 : 145 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 188 . ( 3 ) المجموع 5 : 299 ، فتح العزيز 5 : 250 . ( 4 ) الخلاف 1 : 730 مسألة 560 .